النظـــافة = السعــــادة

كانون الأول 1st, 2007 كتبها ديانا الغبرا نشر في , مجتمع

 

لطالما شعرتُ برابطٍ جميلٍ بين تنظيفِ وترتيبِ المكان الذي يحيط بي، وبين المكان الذي يسكنني، ويتمدد في داخلي …

فمع الأيام، أدركتُ أننا بتنظيفِ وتنسيقِ الأغراض التي نعيش معهـــا ونسكن بينهــا، نكون بالضرورة قد مَددْنــا أيدينا ونظفْــنا بواطننــا من أعماقِ أعماقهــا.

فإذا ما شَعَّــتِ النظافةُ على دائرة المكان المحيط بنا، لمعت السعادةُ في أرجاءِ نفوسنا، وانتشرتِ الراحة، وَعَلَــت الهِمَّة ال

المزيد


انتفاضـــــة الإرادة …

تموز 2nd, 2007 كتبها ديانا الغبرا نشر في , مجتمع

انتفاضـــــة الإرادة

ذيلت موضوعي الآخير " اطفال المسلمين.. فئران التجارب " بقولي :

 

" أما آن أن نوقظ المارد الذي فينا ؟ "

فسألني الأخ الفاضل " دريد الأسد " أن أصف له شكل وطبيعة هذا المارد الذي يراد أن يستيقظ فينا..

وقال آخر أن هذا المارد هو من نسج الخيال وانه حبيس مصباح علاء الدين .. أو أنه في غرف الإنعاش ومابين حي وميت ؟؟؟؟

************************

وهـــذا ردي:

أخي الكريم " دريد الأسد ".. في قلبي ضجيج يبحث دوماً عن ضجيج النفوس المحترقة من بني أمتي..

فاسمح لي أن أرد على سؤالك هذا، وإن كان قلمي يذوب حياءً أمام شمس الحقيقة.. حقيقة هذا المارد الذي ضممناه إلى صدورنا وأهملناه أحقابا طويلا، فلا أعلم هل ستستطيع كلماتي أن تلامس ضخامة قوته وعجائب ذخائره ؟

لن اشطح بخيالي بل سأمشي على أرض الواقع .. وسأتسلح كعادتي بالإيمان والأمل..

لذلك لن أقول أبدا: إن ماردنا قد بات عليلا مهددا بالموت في غرفة الإنعاش.. بل سأقول بأنه صامت صابر، منتظر للحظة صحوتي وصحوتك .. ولحظة قراري وقرارك بأن نكون من أهل الهمم والعزائم.

فأبدا والله لن تموت نفوسنا المؤمنة ولن يموت ماردنا.

وأقول: أننا لن ننبش قبور الماضي لنعيد العزّ لأمتنا.. فماضينا يعيش فينا.. نتنفسه نستمد منه قوّتنا .. يجري في عروقنا ..

بل سننبشُ العزائم المدفونة بين أضلعنا ..

و ننبُشُ الحب الدفين في قلوبنا ..

و ننبش حروفنا النورانية الراقدة تحت أوراقنا المَنسيّة …

أخي.. احلم وخطط وابدأ السير، فإني أبشّرك بأن أحلامنا لنا وطننا، وغداً سيأوي إليه كل العالمين بعد طول تعب و بحث و ترحال، ولكن علينا أن نبني هذا الوطن على ترب

المزيد


ثقافة الورود المفقودة …

حزيران 20th, 2007 كتبها ديانا الغبرا نشر في , مجتمع

ثقافة الورود المفقودة

تجاوز عمره الثمانين، بل قل، ازدان قلبه بثمانين ربيعا ، وانهمر على حقله ثمانين شتاء وخريفا، فارتوت تربته وخرجت مواسمه مليئة بالخير والعطاء.

اب رؤوف حنون، به من لطف المعشر ما يفوق جمال نسمات أيلول المنعشه، ناجح في حياته، واكبر نجاحاته، مراتب عالية استحقها في قلوب الناس..

ارتقاؤه الشعوري عوّدَه أن يقطف وردتين او ثلاثة قبل دخوله على أهل بيته ، يضع احداها في غرفة المعيشة، والثانية يضعها في مزهرية على مكتب "حبة قلبه" الوحيدة.

في يوم من ايام الصيف الحارة، عادت " حبة قلبه " الى البيت ودخلت غرفتها، فوجدت وردتين جميلتين على مكتبها فامتلأت نفسها راحة وسكونا.

سمعت والدها يقترب من باب غرفتها.. استدارت قائلة:

- والدي.. ماأجمل هاتين الوردتين..

أجابها بنبرة حانية فاقت عطر الورود طيبا:

- إني اراهما ثلاثة وردات !!

فردت:

- وانا ارى امامي الحديقة الرائعة، التي حوت كل الورود.!

***************

(أحبك والدي علمتني لغة حروفها اوراق الورد ومدادها قطرات الندى)

هذه اللغة، وبتعبير أعم، هذه الثقافة، ثقافة الزهور، هي ثقافة غائبة عن أذهاننا، بعيدة عن حيات

المزيد