انتفاضـــــة الإرادة
ذيلت موضوعي الآخير " اطفال المسلمين.. فئران التجارب " بقولي :
" أما آن أن نوقظ المارد الذي فينا ؟ "
فسألني الأخ الفاضل " دريد الأسد " أن أصف له شكل وطبيعة هذا المارد الذي يراد أن يستيقظ فينا..
وقال آخر أن هذا المارد هو من نسج الخيال وانه حبيس مصباح علاء الدين .. أو أنه في غرف الإنعاش ومابين حي وميت ؟؟؟؟
************************
وهـــذا ردي:
أخي الكريم " دريد الأسد ".. في قلبي ضجيج يبحث دوماً عن ضجيج النفوس المحترقة من بني أمتي..
فاسمح لي أن أرد على سؤالك هذا، وإن كان قلمي يذوب حياءً أمام شمس الحقيقة.. حقيقة هذا المارد الذي ضممناه إلى صدورنا وأهملناه أحقابا طويلا، فلا أعلم هل ستستطيع كلماتي أن تلامس ضخامة قوته وعجائب ذخائره ؟
لن اشطح بخيالي بل سأمشي على أرض الواقع .. وسأتسلح كعادتي بالإيمان والأمل..
لذلك لن أقول أبدا: إن ماردنا قد بات عليلا مهددا بالموت في غرفة الإنعاش.. بل سأقول بأنه صامت صابر، منتظر للحظة صحوتي وصحوتك .. ولحظة قراري وقرارك بأن نكون من أهل الهمم والعزائم.
فأبدا والله لن تموت نفوسنا المؤمنة ولن يموت ماردنا.
وأقول: أننا لن ننبش قبور الماضي لنعيد العزّ لأمتنا.. فماضينا يعيش فينا.. نتنفسه نستمد منه قوّتنا .. يجري في عروقنا ..
بل سننبشُ العزائم المدفونة بين أضلعنا ..
و ننبُشُ الحب الدفين في قلوبنا ..
و ننبش حروفنا النورانية الراقدة تحت أوراقنا المَنسيّة …
أخي.. احلم وخطط وابدأ السير، فإني أبشّرك بأن أحلامنا لنا وطننا، وغداً سيأوي إليه كل العالمين بعد طول تعب و بحث و ترحال، ولكن علينا أن نبني هذا الوطن على ترب
المزيد