محبة الله …
محبة الله حالٌ لطالما عجزت عن وصفه !!!
إني أحتار كيف أصف نسائم محبة الله وهي تحتضني !!!
فحب الله أشبه بلطف يدٍ تقترب مني ودون سابق إعلام ، فتحمل قلبي بودٍ، وتمرغه برقيق المشاعر وبروائع اللطائف ، فيَغتَسِلُ بنبع عذب نادر الطعم والألوان .
هي لحظة من الغيب تأتيني ، وإلى ما وراء المحسوس تأخذني ..
لحظة، بروحي أفديها!! وكيف لا ؟ وهي لحظة شفاء، كلمسة نبيّ تباشر أنّات صدري، فَتَطهّرُ نفسي، وتُعالج قلبي بــــــِـــــ
* يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ*
نعم.. يغلي هذا القلب حنيناً و شوقاً لله ، وكأن نارا أُضرمت فيه .. فينتشر دفء يطوف بسائر البدن، ثم يغادره ناشراً على أنحائه قشعريرة تخرج ما به من صقيع الألم والحزن ..
حينها .. الرحماتُ تعمُّ .. الأمانُ يسود.. الحبُّ ينتشر.. مساحاتُ الصَّدر تَتَسِعُ.. وحدودُ الاطمئنانِ في النفس تتمدد.
فتلين الطباع … وتعلو المكرمات .. وتتهاوى الأهواء والسَقطات .. وتبرق نجوم الهمم والعزائم عاليات ساطعات.
ويصبح صاحبها من خشية الله مشفق، ولآيات ربه مؤمن، وللخيرات سبّاق مسارع.
إنَّ محبة الله شعور لا تملك أمامه إلا أن تغلق عيونك لتبحر في عالم الحبّ الساحر المكنون … وتسرح غارقا ببحر القرب من عالم السر وأخفى،














