نسمات أيلول


أنـــا صفحة في كتاب الألم والأمل ... فمن لم يعرف الألم والأمل لا يعرف كيف يقرأني .. ومن كان مسكينا جريحا مشرقاً وضاءً حسبي بـه قارئاً ... وبعد، السلام على الدنيا وما حوت

الإثنين,تشرين الأول 01, 2007


محبة الله ... 

 محبة الله حالٌ لطالما عجزت عن وصفه !!!

إني أحتار كيف أصف نسائم محبة الله وهي تحتضني !!!

 فحب الله أشبه بلطف يدٍ تقترب مني ودون سابق إعلام ، فتحمل قلبي بودٍ، وتمرغه برقيق المشاعر وبروائع اللطائف ، فيَغتَسِلُ بنبع عذب نادر الطعم والألوان .

هي لحظة من الغيب تأتيني ، وإلى ما وراء المحسوس تأخذني ..

لحظة، بروحي أفديها!! وكيف لا ؟ وهي لحظة شفاء، كلمسة نبيّ تباشر أنّات صدري، فَتَطهّرُ نفسي، وتُعالج قلبي بــــــِـــــ

* يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ*

 

نعم.. يغلي هذا القلب حنيناً و شوقاً لله ، وكأن نارا أُضرمت فيه .. فينتشر  دفء يطوف بسائر البدن، ثم يغادره ناشراً على أنحائه قشعريرة تخرج ما به من صقيع الألم والحزن ..

حينها .. الرحماتُ تعمُّ .. الأمانُ يسود.. الحبُّ ينتشر.. مساحاتُ الصَّدر تَتَسِعُ.. وحدودُ الاطمئنانِ في النفس تتمدد.

فتلين الطباع ... وتعلو المكرمات .. وتتهاوى الأهواء والسَقطات .. وتبرق نجوم الهمم والعزائم عاليات ساطعات.

ويصبح صاحبها من خشية الله مشفق، ولآيات ربه مؤمن، وللخيرات سبّاق مسارع.

 

إنَّ محبة الله شعور لا تملك أمامه إلا أن تغلق عيونك لتبحر في عالم الحبّ الساحر المكنون ... وتسرح غارقا ببحر القرب من عالم السر وأخفى، فتتجلى لك معاني :

*وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ*

 

حبُّ الله شعور يخطف صاحبه من بين زحام الناس ... فيهجر الحياة هجرا جميلا .. فتمر هذه اللحظات حاملة صاحبها إلى مكان لدني رائعٍ بديعٍ يعيش فيه مع ألحان *يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ*، لحن يسمعه صافياً رغم ضجيج الحياة الفاني وحطام البشر المتهاوي .

لحظات تأخذك إلى جنات النعيم، بينما الناس يتلظون في سعير الحيرة والكرب المميت .

لحظات القلب فيها مُتَبَتِلٌ مستغرق في مراقبة الله..

فالأسماع مرهفة تنصت للألحان كونية..

والأبصار ترى بديع أطياف..

والفؤاد ذاكر.. واللسان شاكر..والدمع مستغفرُ تائبٌ.. والقلب كوكب دري ساطع.. والعقل ساجد.. والكل موحد مهلل مستجير 

هي لحظة يُكسى القلب فيها من نور الله.. فيسمع من الله.. ويفهم عن الله.. ويبصر بالله.. ويتعلم من الله.. فيصبح ظلاً لمشيئة الله .

حبُّ الله عالم ساحر رائع .. لا يدخله إلا مساكين القلوب من عظماء البشر ..

فمن أراد أن تتعشق خلاياه بحب الله .. فليتحلّى بمحاسن الأتقياء الأنقياء .. وليمتطي راحلة الأشواق .. ولينخ مطاياه عند بوابة العبودية .. وليطرق الأبواب.. وليطيل الانتظار غير مال ولا كال..

 فالحبيب عظيم الرفعة والسلطان، مالك السموات والأرض،عظيم الصفات الرحمن الرحيم.

 

حبُّ الله نسمة تتسلل برفق هامسة.. وتخرج برفق صامتة، فتترك صاحبها مابين سعادة نادرة لامست القلب، وما بين أمل حزين من *مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى* وكيف لا !! وفِراق الحبيب من أدهى المصائب !!

...............................

فآه ثم ألف آه أيا قلب!! آه لو ترى كم لله من موائد للحبِّ مُدَّتْ ..

ولكن أين الواردون وأين النَّاهلون من كأس * فَإِنِّي قَرِيبٌ * ؟

ــــــــــــــــــــــــــــ

وما توفيقي إلا بالله

بقلم : ديانا الغبرا

 



في03,تشرين الأول,2007  -  11:31 صباحاً, عبدالهادي الطباع كتبها ...

الحب هو العطاء ... هكذا فهمت الحب ... بالعطاء تيقنت اني احب ... بالعطاء اطمأننت لصدق محبتي و اطمأننت على من احب ...
بمحبة الله استطيع ان احب ... اننا نعطي الآخرين مما نستمده من محبة الله ... فالله سبحانه و تعالى غني عن العالمين ... فكلما كنا اقرب من الله، كنا اقدر على ان نعطي و نحب بصدق ...
محبة الله هي الوسادة الهانئة لأرواحنا المتعبة ... هي الشفاء لقلوبنا المنهكة ... هي الشعلة التي تنير دروب عقولنا ...


في06,تشرين الأول,2007  -  11:35 صباحاً, ديانا الغبرا كتبها ...

اتعلم " عبد الهادي " أنت رسمت طريقا واضحا بكلمتين :(محبة الله هي الوسادة الهانئة لأرواحنا المتعبة) ...
هذا الطريق الذي ضل عنه معظم البشر .. فليتهم يبصـــــــــــرون .