ولكنكم تستعجلون …
كتبهاديانا الغبرا ، في 21 أيلول 2007 الساعة: 21:15 م
كم من مرة نظرت إلى رفيق من ظاهره فبانت لي بلادته و تفاهته … ولكني ومع مرور الأيام رأيت ظلم حكمي عليه ،و أصبح الوفي الأمين !!!.
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلم .
…………………………..
و كم من مرة هَلَعت لاقتراب قََدَرٍ .. فأظلمت حياتي و عجزت نفسي و عشّشّ سواد الوهم في عقلي …. فإذا ما داهمني قدري رأيته نسمة تداعب أيامي وشعاع أمل يبشّر بفجر جديد يهلُّ على حياتي !!! .
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلم .
…………………….
و كم من مرة نظرت إلى أشخاص لم تغطّ رؤوسهم العمائم و لم تكسُ وجوههم اللحى، ولم تُقبَّل أيديهم صباحا ومساء … فظننت أنهم عن الخير مُبعَدون و أنهم للرجيم مُصاحِبون … فإذا بي ومع مرور الأيام أراهم عبّاداً من وراء الأستار .. أتقياء في الأعمال .. أنقياء في الأخلاق !!!.
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلم .
………………………
و كم من مرة أمعنت نظري في تفكير أمي و أبي و قراراتهم في حياتي ، فرأيتهم مبالغين في مخاوفهم ومتحجرين في أفكارهم و بعيدين عن أيامي .. فإذا بي ومع الأيام أراهم قد أوتوا الحكمة النادرة .. و الفهم العميق .. و الخبرة المتبصرة !!!.
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلمه.
………………………….
نعم .. يا أخي .. أنا وأنت مأخوذون بظاهر الأشياء وصورها و لا نتبصر في مكامن الأمور وخفاياها .. فغالباً ما نكون متعجلين أو متهورين أو منساقين لهوانا فلا نرى الأشياء على حقيقتها بل تُسارع أفكارنا فترسو على شواطئ تصوراتنا و ننسى أن نغوص إلى عمق المواقف والنفوس و نكتشف ما تكنّه فيها من جمال اللؤلؤ و المرجان .
أخي … لا تغرك القشور ،بل تمهل .. و ادخل إلى لبِّ الأشياء من حولك .. ثم تفكر واحكم…
فربّ شجرة حوّلَ الخريفُ أغصانِها حطبا .. ولكنَّ في أعماقها نبضُ حياةٍ سَيورِقُ في ربيع قادمٍ!!! .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : ديانا عزت الغبره
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 22nd, 2007 at 22 سبتمبر 2007 11:29 ص
إطلالتك الأدبية رائعة .. وأنا أقرأها بصفتك مفكرة وليس فحسب كاتبة ..
أسلوبك مميز ورائع ..
و تفكيرك يؤكد سيرة ذاتية مفعمة بالأحداث التى أثرت فكرك ..
و أصقلت موهبتك الأدبية ..
ننتظر المزيد ..
و نتمنى التواصل ..
سبتمبر 23rd, 2007 at 23 سبتمبر 2007 10:22 ص
أشكرك على كلماتك الجميلة التي تبعث في النفس الهمة والأمل ..
سبتمبر 24th, 2007 at 24 سبتمبر 2007 2:36 م
طرح راقي
مع خالص تحياتي
وكل عام وأنتم بخير ……
http://syria-3.maktoobblog.com/
سبتمبر 25th, 2007 at 25 سبتمبر 2007 10:26 ص
وانت وكل احبابك بالف خير..
أشكر مرورك الكريم ..
سبتمبر 25th, 2007 at 25 سبتمبر 2007 11:39 ص
اعجبني الطرح الايجابي للفكرة فنحن ايضا كثيرا ما نلتقي بشخص و نكن له كل الود والاحترام و الاعجاب، ثم يتبين لنا كذب ما رأيناه. و كثيرا ما نفرح لقدر تكون عواقبه سيئة في نهاية الامر. فلننشر ثقافة التفاؤل و لنكتب عن كل ما هو جميل في حياتنا. ان ذات الفكرة لطالما تداولتها عقول الناس و عبرت عنها اقلامهم، لكن بطريقة تدعو الى سوء الظن و تبعث على التشاؤم.
هي دعوة لإحسان الظن بالناس
هي دعوة للتروي وعدم الاستعجال
هي دعوة لسبر الاعماق روحا و قلبا و عقلا
هي دعوة للبحث عن مواطن الجمال عند الناس
سبتمبر 26th, 2007 at 26 سبتمبر 2007 8:44 ص
وكأن كلماتك جاءت لتفسر مالم استطع أن اضعه بين سطوري..
صدقت يا” عبد الهادي ” فهي دعوة للتروي وللبحث عن مواطن الجمال وسبر الأعماق بالحب وبحسن الظن والأمل.
شكرا لمرورك الجميل وأتأمل المزيد من إطلالتك المضيئة ..
أكتوبر 1st, 2007 at 1 أكتوبر 2007 10:07 ص
اعجبني الطرح الايجابي للفكرة فنحن ايضا كثيرا ما نلتقي بشخص و نكن له كل الود والاحترام و الاعجاب، ثم يتبين لنا كذب ما رأيناه. و كثيرا ما نفرح لقدر تكون عواقبه سيئة في نهاية الامر. فلننشر ثقافة التفاؤل و لنكتب عن كل ما هو جميل في حياتنا. ان ذات الفكرة لطالما تداولتها عقول الناس و عبرت عنها اقلامهم، لكن بطريقة تدعو الى سوء الظن و تبعث على التشاؤم.
هي دعوة لإحسان الظن بالناس
هي دعوة للتروي وعدم الاستعجال
هي دعوة لسبر الاعماق روحا و قلبا و عقلا
هي دعوة للبحث عن مواطن الجمال عند الناس