انتفاضـــــة الإرادة …

كتبهاديانا الغبرا ، في 2 تموز 2007 الساعة: 16:36 م

انتفاضـــــة الإرادة

ذيلت موضوعي الآخير " اطفال المسلمين.. فئران التجارب " بقولي :

 

" أما آن أن نوقظ المارد الذي فينا ؟ "

فسألني الأخ الفاضل " دريد الأسد " أن أصف له شكل وطبيعة هذا المارد الذي يراد أن يستيقظ فينا..

وقال آخر أن هذا المارد هو من نسج الخيال وانه حبيس مصباح علاء الدين .. أو أنه في غرف الإنعاش ومابين حي وميت ؟؟؟؟

************************

وهـــذا ردي:

أخي الكريم " دريد الأسد ".. في قلبي ضجيج يبحث دوماً عن ضجيج النفوس المحترقة من بني أمتي..

فاسمح لي أن أرد على سؤالك هذا، وإن كان قلمي يذوب حياءً أمام شمس الحقيقة.. حقيقة هذا المارد الذي ضممناه إلى صدورنا وأهملناه أحقابا طويلا، فلا أعلم هل ستستطيع كلماتي أن تلامس ضخامة قوته وعجائب ذخائره ؟

لن اشطح بخيالي بل سأمشي على أرض الواقع .. وسأتسلح كعادتي بالإيمان والأمل..

لذلك لن أقول أبدا: إن ماردنا قد بات عليلا مهددا بالموت في غرفة الإنعاش.. بل سأقول بأنه صامت صابر، منتظر للحظة صحوتي وصحوتك .. ولحظة قراري وقرارك بأن نكون من أهل الهمم والعزائم.

فأبدا والله لن تموت نفوسنا المؤمنة ولن يموت ماردنا.

وأقول: أننا لن ننبش قبور الماضي لنعيد العزّ لأمتنا.. فماضينا يعيش فينا.. نتنفسه نستمد منه قوّتنا .. يجري في عروقنا ..

بل سننبشُ العزائم المدفونة بين أضلعنا ..

و ننبُشُ الحب الدفين في قلوبنا ..

و ننبش حروفنا النورانية الراقدة تحت أوراقنا المَنسيّة …

أخي.. احلم وخطط وابدأ السير، فإني أبشّرك بأن أحلامنا لنا وطننا، وغداً سيأوي إليه كل العالمين بعد طول تعب و بحث و ترحال، ولكن علينا أن نبني هذا الوطن على تربة مليئة بمعادن الحب والعلم والعمل!!

وعن نفسي سأرمي كل أقنعتي، وأفتخر بقسمات عبوديتي للواحد الأحد، وأتجمل بملامح إيماني ..

وأزرع ورود الأمل حتى أتّغير وأغيّر للأفضل ..

و أضع يدي بيدك وبيد كل طاهر القلب العقل مبايعين معاهدين.. وسنُكثِر من الأيادي البيضاء الطاهرة، فنكون كالبنيان المرصوص يشدّ بعضنا بعضاً، فحتماًّ سيستيقظ ماردنا وسيكون القادم أجمل.

أنا على ثقة أنني عندما أمسك بقلمي واكتب وبنيتي أن أصنع رجــالَ امةٍ تقرأ فتعي وتَنْهَضْ، لا أن أكتب خواطر تُقرأ فتهمل وتنسى…أقول أنا على ثقة بان ماردي مستيقظ قوي..

وعندما أفهم بأن كل نبي بدأ فرداً، ثم انتهى أمة.. فأمضي على خطاهم، والأمل يغمرني، فأكافح لأعيد صناعة الحياة وكلي ثقة بالله بان الأمة ستعود يوما وان لفني البياض وصرت تحت التراب، فحتما سيكون ماردي اليوم مشتعلا بالعطاء وتدب الحياة في كل جنباته ..

 

ماردنا – يا اخي - قد سكن نفوس الرجال وترعرع فيها.. ولكن من هم الرجال وأين هم؟؟

سأجيبك: الذي يليق به أن يلقب بـ "الرجـــل" هو من خاض الحياة بهمة وعزم .. بعلم وحب .. هو من بنى ولم يهدم.. هو من كان اعتنى بأناقته النفسية كما يعتني بأناقة بيته وملبسه وجسده.. هم الصالحون الذين أصلحوا أنفسهم ، المصلحون الذين أصلحوا الحياة وأصلحوا من حولهم.

 

وأخيرا وقبل أن امضي سأعيد طباعة ما كتبته يوما:

 

النسر لا يطوي جناحيه طالما هناك قمة لم يصل إليها بعد

فنحن نملك في داخلنا ذخائر قوية تمكننا أن نتخطى الصعاب و فينا من القوة ما يمدنا بطاقة تعيننا على أن نحطم حواجز العجز والكسل..

فلم نقتل أنفسنا بأيدينا ولا نحيها بالهمة والعزم؟؟

{ وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً }

اليوم سنعيد النظر في ممتلكاتنا الثمينة .. وسننقب عن الكنوز الرائعة التي أودعها الله فينا

وصدق الله العظيم إذ قال:

{ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ }

نعم ففي نفسي ونفسك ونفس كل إنسان يكمن هذا المـــارد العظيـــم.. ولكنه ينتظر

" انتفاضـــة الإرادة "

لك وللجميع دعائي واحترامي

ـــــــــــــــــ

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجتمع | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “انتفاضـــــة الإرادة …”

  1. أستاذتي الغالية..كلماتك لامست الصميم…وهنا مربط الفرس…

    إن هذه الأمة تمرض لكن لاتموت…تغفو ولكنها لاتنام…فلا تيأسوا فإنكم ستردون عزكم…

    وماتقصيرنا في عزمنا..وضعف إرادتنا إلى من أنفسنا…نحن قوم أعزنا الله بالإسلام .. فمهما بتغينا العزة في غيره أذلنا الله…

    (((مهما حاولت الأمم أن تبحث عن مصادر القوة, أو أن تشحذ من أسلحة, أو أن تطوِّر من مدافع, أو أن تصنع من قنابل, مهما حاولت هذا أو ذاك فستـظل الكلمة أمضى ســلاح, وأصدق قوة, ستـظل أسرع من نضج النبل))د.عدنان النحوي

    دمتي بودّ

  2. الأخت الكريمة ديانا,

    اسمحي لي أن أناقشك قليلاً لا في المقدمات . بل في النتائج.

    فالمارد ( الذي تتحدثين عنه) أختي العزيزة موجود ليس عندنا فقط . بل هو موجود داخل كل إنسان . هكذا هي إرادة الله منذ بدء الخلق.

    بكل صراحة و وضوح . أمتنا اليوم تعيش حقبة كسولة و انتكاسة شديدة في خطها البياني لمحوري الزمن و التطور…

    فبمجرد القول أن هنالك حالة من المراوحة في أنشطتنا العامة , يعني أن هنالك تراجعاً بالنسبة لمحوري الزمن و حجم التطور. لدرجة أصبح اتساع الهوة الكبير بين نقطة وجودنا و النتائج العامة التي وصل إليها غيرنا كبير جداً!!

    النسر الذي تحدثت عنه على أنه لن يطوي جناحيه قبل أن يصل القمة. هو كان قد وصلها لعدة مرات و تربع عليها لهنيهات من الزمن . ولكنه لم يستطع أن يبقى طويلاً !!

    فما لبث أن غادر القمة نحو القيعان حيث تقبع الجيف و بقايا الهياكل.

    إن حال الأمم دائماً في صعود وهبوط . وأمتنا اليوم هي إحدى تلك الأمم. لها ما لغيرها و

    عيها أيضاً ما على غيرها.

    نحن اليوم ( ولو انفطرت أفئدتنا) في حالة الهبوط و الانتكاسه و لسنا في زمن الصعود و النمو!! نحن باختصار لسنا على الخارطة.( وماذا لو عرفنا أن النفط في طريقه إلى النضوب قريباً فيما خلا العراق)

    و كل ما جرى و يجري من حولنا يؤكد صدق ما أذهب إليه.

    الأمر يحتاج أختي العزيزة ليس لنبوءة جديدة أو وحي أو إشارة . إنه يحتاج لفعل بشري منظم و منضبط ( harmony) نستطيع به أن نزيد من تواتر نشاطنا و طاقتنا القادرة على تطوير ذواتنا و محيطنا للمعاوضة عن زمن الخبو و الخمول و التخلف و التشظي.

    لذلك نحتاج إلى تلك المرجعية القادرة على النهوض بنا من جديد بعد كل سباتنا هذا.

    مرجعية مبنية على أساس ( لن أقول ديني أو علمي كي لا أحدث جدلاً في هذا الجانب )ل على أساس أخلاقي تربوي ثقافي ..

    عندها … وقتها … حينها , سأكون مسروراً لو قلت لك بأنني اتفق معك على أن المارد سيستيقظ قريباً فيما لو تابعنا الخطى على ذاك المنوال .

    هي ليست ( فقسة زر) أختي العزيزة . ولا أريد لها أن تكون ( فقسة زر) . لأن الأشياء عندما تكون بهذه السرعة , فإن زوالها يكون بالسرعة ذاتهاَ

    لذلك اسمحي لي أن أقول , بأنها مسألة زمنية تراكمية توافقية . إنه مسار يبدأ و يستمر و لا ينتهي.

    لك مني كل التقدير و الاحترام .

    أخوكم دريد,

  3. الأخ الكريم دريد ..

    صدقت في كل ما قلت ولم أجد إلا كلماتي توافق كلماتك .. وأنا معك فليست القضية ” كبسة زر ” بل هي مسألة زمن وعمل طويل وصبر لمدة ..

    وأنا معك تماما بأننا نحتاج إلى تلك المرجعية القادرة على النهوض بنا من جديد بعد كل سباتنا هذا..

    ولكن هل هذا يعني أن أبقى نائمة حتى يأتي من يوقظني؟؟!! لا وألف لا.. بل سأمضي، وان بترت أقدامي فسأزحف ، وان قطع لساني فستكتب يراعي .. وان فقدت كل شيء فمعي قلبي النابض وعقلي المفكر سأجعلهما بيد أمينة أمنحها كل ما املك حتى تمضي وتصل للقمة المنشودة سواء شهدت أنا وصولها أم لم أشهدها .. يكفيني أن يصل أبنائي يوما .. فقد يكونون هم يوما اليد القوية التي ستنهض بالأمة.

    المهم أن أبدا وتبدأ ، وتبدأ هي ويبدأ هو.. والله المستعان .

    أشكركم – أخي - جزيل الشكر على ردكم وأحترم فيكم فكركم المستنير.

  4. الأخت ديانا,

    أكبر بكم هذه الحماسة ( أو ذاك الحماس).

    و هي إن دلت على أمر , فإنها تدل على حجم الطاقة التي تتفاعل داخلك لتنشر بعد ذلك أريج الحياة و زغاريد الانتصار .

    و لكن اسمحي لي أن يكون لرأيي مكان بين طيات مدونتكم الكريمة!

    هنالك الكثير الكثير ممن هم ليسوا نائمين أو هائمين على وجوههم . هنالك الكثير منهم من يتطلع إلى قبلة السماء و عزة الأمة و مجدها الذي هان في هذه الأيام .

    فالنهضة أو اليقظة , أختي الكريمة , ليست نقطة ثابتة لا تتحرك . و ليست هي المنطلق أو المستقر . هنالك ما قبلها كما أن هنالك ما بعدها أيضاً .

    وإن كان لا بد من اعتبارها نقطة ثابتة , فهنا لا أوافقك الرأي على أنها ستكون الدواء اللازم و الحل المرجو.

    لأنه و مع الحالة هذه , ستكتنفها العشوائية و العبثية و الارتجالية و (الانتهازية )أيضاً!!!!!

    لذلك أفضل أن أرى مسيرة و سيرة ناصعة و شوطاً و مسافة لا بد أن نقطعها جميعاً من أجل الوصول إلى الغايات الكبرى.

    وهذه المسيرة و السيرة تحتاج حتماً , لمرجعية و توافقية و تراكمية من النشاطات الفكرية و البحثية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية , نتوجها أخيراً في بياننا نحو أنفسنا و من ثم نحو العالم .

    فأوروبا , المخاض العسير و الطويل , لم تكن لتعلن عن قيام وحدتها , قبل أن تتحقق لها

    أدوات هذا الاتحاد و آلياته.

    صحيح أن مقاربة أوضاعنا في المنطقة بما جرى في أوروبا فيه شيئ من الظلم على أوروبا نفسها , ولكن محاكاة الأحداث في هذا العالم خير سبيل للتعرف على تجارب الآخرين في أطر التطوير و التغيير.و خصوصاً إذا ما عرفنا أن وسائل الاتصال كان و سيكون لها الدور الكبير في نقل المستجد دوماً وفوراً.لأنها تقع تحت سقف التراكمية المعرفية أيضاً.( كما غيرها).

    من هنا جاء كلامي عن ضرورة وجود المرجعية التي تتبنى النهوض و اليقظة و التطور.

    أختي ديانا,

    الوطن ( وطن الخرائط ) . دعيني أسميه الإنسان ( لأنه الثابت) , هو أغلى القيم و أصل الوجود . و من هنا يجب أن يكون الحرص كل الحرص على وجوده و عيشه بكرامة .

    كلنا نحتاج إلى بعضنا الآخر وكلنا يكمل بعضنا الآخر . نحن في هذه الحياة أضمومة ورد من حدائق الزمان . و لوحة فسيفسائية ممهورة بعبق المكان . نحن الخير كله الذي اختاره الله .

    أعجبتني كلمة ( أبدأ و تبدأ . وتبدأ هي و يبدأ هو .. و الله المستعان)

    ” إن الله يحب من الناس قوماً , إن أرادوا هم ….. أراد”

    شكراً لك أختي العزيزة.

    دريد,

  5. السلام عليكم جميعا

    لا أستطيع، بداية، إلا أن أعبر عن إعجابي بما ورد في كلام كل من الأخت الرائعة ديانا، والأخ المجروح دريد.. أقول “المجروح” لأن كلامك يا أخ دريد نابع من حرقة على هذا الوضع المتردي الذي وصلت إليه أمتنا، حتى غدا لك تنظيم هذه الأضمومة من الورد والألوان الفسيفسائية الرائعة على حد قولك أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا… وما هذا ـ برأيي ـ هو الحال..

    لن أجعل رحلة النهضة والإنتصار “كبسة زر” كما قلت سابقا .. وليست الأماني وحدها هي التي تغير الأحوال وترد البغي وتعلن التحرر والنهوض..

    أما ما قلت يا أخت ديانا، فهو أشبه بقطرات الندى التي تشتاق إليها الوردة الآخذة بالتفتح كي تنعش الحياة بأريجها..رغم طول العذاب وبعد الهدف.. ولكن المسير لا بد أن يبدأ ..

    لن أزيد على ما قالته الأخت ديانا كثيرا… ولكنني أود أن أذكر الجميع بأن التاريخ لا يكذب، وأن المستقبل يسير وفق النهج ذاته الذي كُتب به التاريخ، وهو أن الحق والإيمان منتصران لا محالة، وأن هذا الركب لن يكون إلا في العلياء فوق السحاب .. ولقد تمر على الأيام سحائب من دخان أو ظلم أو ظلام ، ولكن الغلبة في النهاية لحملة المشاعل ورجال القرآن وصناع الحياة ..

    لست أصنع بهذا كلاما جميلا يا أخ دريد، ولست أدعي أن المارد سيصحوا قريبا، ولكنني أوقن بلا تردد، وأجزم بكل يقين أنها والله لا بد أن تكون: نفس تضيء وهمـة تتوقــدُ ..هذا هو .. نفس وقلب وتصميم على الوصول بعد قناعة مطلقة بأن هذا هو الطريق..

    “عرفت قصة الطريق كلها ..

    الموت أول المطاف ..

    لكن خضرة الطريق لا يصيبها الجفاف ..

    قادم .. وقادم .. وقادم ..

    إشراقة مضيئة تجيء في الختام ..

    تقدموا .. تقدموا ..

    فبعد لحظة من المسيــر … ينتهي الزحـــام … ”

    ليست كلمات كعرائس من الشمع .. وليست أهازيج أم لطفلها حين المنام .. ولكنها أفكار عاش فيها رجال وعاشت فيهم .. حتى صنعوا من هذه الأفكار معجزة بل معجزات..

    “إن النسر لا يضم جناحيه ما دام هناك قمة لم يبلغها بعد …!!!”

    ما أجمل هذه الأفكار وهذه الكلمات ..

    يا أخت ديانا ..

    والله لن نتقدم ما دام وهم هزيمتنا يسيطر علينا .. وأورد هنا بعض أبيات من الشعر لشاعرة مبدعة مليئة بالثقة والأمل :

    “أنا إن رفضت الواقع المر الذي أحياه حسبي أن حلمي أعظمُ

    حلم تفجر في دمي وجوانحي فسما مشوقا إذ دعته الأنجمُ

    أنا لن أكون طليقة ما دام بي وهم بأن القيد قد يتحطمُ

    إن لم نحطمها القيود فإننا سنظل نجتر الأسى لا نسأمُ”

    إن النهضة آتية لا محالة بعون الله .. وإن المارد سوف يصحوا .. فلنقم بهذا معا في كل درب وعلى كل جهة ومن كل اتجاه وفي كل ميدان..

    والله لن يترنا أعمالنا .. ولن يضيع أجرنا .. وكما قلت يا أخت ديانا : إن لم أراه أنا فحسبي أن أبنائي سوف يحيون في أفيائه وظلاله ..

    والله معنا جميعا .. إن أردنا بحق وصدق وإيمان .. فإنه يريد

    سلام لكِ يا أخت ديانا مليء بالإعجاب والإحترام

    ومودة واحترام وسلام لك يا أخ دريد

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    خالد الصادق

    khalidassadiq@yahoo.com

    http://khalidassadiq.maktoobblog.com/

  6. لا اعلم ما اكتب لأصل إلى مقدار الشكر الذي يناسب قدر ما كتبت من حروف نورانية..

    وإن فرحي بإنسان يحمل هذه الهمم وهذه البصيرة أكبر من أن يوصف، لأن فرحي لا لكلمات أيدت خواطري بل لعثوري على إنسان مؤمن واعٍ.على أمثاله من الرجال تقوم رفعة الحياة..

    .. فما أنا وأنت إلا خلايا في جسد أمتنا .. فكلما قويت هذه الخلايا كلما دبت الحياة في سائر جسد امتنا .

    جزاك الله عني كل الخير وإني لأشكرك من أعماق قلبي ..

  7. كوثر الشريفي قال:

    العزيزة ديانا

    اليوم أقرأ هذه الحروف المغسلة بضوء من نور الأمل …التفاؤل…

    وجدتني أشعر بمدى جمال هذه الروح التي تحملينها…روح حية…يقظة.. منتفضة عن براثن هذه الحياة الكثيرة… بل روح نقية جداً و ملتزمة بكل ما تقول…

    العزيزة..خرائطنا ليست جميعها وليدة القدر كما يدعي الكثيرون…خرائطنا نرسمها نحن…و قد يقضي القدر على شيء، و لكن دوماً مادام لدينا العزيمة و الإيمان العميق، نجد أن هذا القضاء كان سبباً في فتح أبواب جديدة من الأمل…

    لتنتفض الإرادة..

    و لنكن إيجابيين و لو مرة في حياتنا..

    فالحياة دوماً بخير..حتى و إن كان كدرها كبيراً…

    ما كتبته هنا رائع… بل و كأنني شعرت بهذا الكم الهائل من الأمل يطفو على سطح الحروف…

    بارك الله فيكِ…و رعاكِ…

    تقبلي مودتي…

  8. السلام عليك أيتها الأخت الفاضلة ديانا

    أشكرك ـ بداية ـ على هذا الكلام الجميل، ولكنني أرجو من الله أن يوفقنا جميعا ودائما لما يحب ويرضى ، إنه سميع مجيب..

    والله الذي لا إله إلا هو ، لقد كانت فرحتي كبيرة حين أوقعني القدر في هذا البستان اللاحب من الأفكار الرائعة والخواطر الجميلة التي تنبيء مثلي بعدة أشياء .. أدناها رائع وجميل .. وأعلاها مغدق مثمر أخّاذ ..

    فهي أولا: ترسم في لغة جميلة، وأفكار حلوة تراكيب مختلفة من أنماط الإحساس وخبايا النفوس .. فتختلط جميعها لتؤلف أنشودة من الترانيم السحرية الرائعة، والتي هدفها سامق فوق السحاب، في اللحظة التي يبذل فيها كثير من الناس أقاصي جهدهم لينحطوا في أسفل سافلين .. والعياذ بالله..

    وهي ثانيا: تنتشل من أعماق أحزاننا، وشغاف قلوبنا بقية من أمل ولو كان في لحظة من الضعف والوهن قليلا، لتنهض به إلى أعالي القمم وساميات المعالي .. وتقول أن هاك يا قلبُ المعالي .. أسلك بها دربك .. واعزف بها لحنك .. إلحق بها ركب هؤلاء المتيمين بحب الإله .. والمتلوعين بحسرة المسلمين .. تلذع قلوبَهم مآسي المسلمين في كل أرض .. وتتوق أرواحهم في كل لحظة للمجد .. فيتجدد الأمل حين يقرأ هذه الصفحات الزاهية ، ويحس بالرفعة حين يحيا مع هذه النفوس السامية .. فيسير في الدرب رافعا رأس عز في زمن ذل .. وحاملا لواء نصر في زمن هزيمة .. ويكفيه هذا فخرا وعزا وبهاءً وشموخا ..

    وهي ثالثا تقول للبائس في ليله الحالك، وخلوته الحزينة، كما في لحظات إشراقاته وتأملاته أنْ يا أيها السالك درب الأدب الحزين.. ويا أيها السائر في قوافل المتعبين .. ها قد أشرقت شمس من السامعين .. وجمهرة من العاشقين لكل معنى جميل .. فشمِّر .. وتقدم .. فهنا تكتب لمن يسمع .. وتحس لمن يحس ويشعر .. ولا تكون كالذي قال :

    “ومن البلية أن أجود بما أحس ..

    فلا يُحـَسُّ بما أجـــــود..

    وتظل تنثال الحدودُ على مُنــاي … بلا حدود ..

    وكأنني إذ جئتُ أقطع عن يديك ـ على يدي ـ يدَ القيود….

    أوسعتُ صلصلــة القيــود .. ”

    بل أنت هنا تعيش مع الذين يقرأون ما يعشقون .. ويعشقون ما يقرأون .. فمرحى أيها الراكب مرحى ..

    وهي فوق هذا رابعا: تضعني أمام ركب يعشقون المعالي ، ويحبون التسامي .. يسيرون بقوة من الأمل كبيرة، ويجتازون محنا من الألم عظيمة .. فما وهنوا لما أصابهم أو ما يفت من عضدهم .. قلوبهم بالله مؤمنة .. وعلى دربه أجسادهم صابرة .. وفي سبيله أرواحهم محلقة طائرة .. ..

    يعشقون المجد .. ويكرهون الذل .. ويعملون كل في موقعه من أجل إنفاذ أمر الله النافذ رغم المعوقات .. ليستيقظ المارد النائم في نفوسنا .. وتستعر النار الخامدة في أرواحنا .. حتى تتحرر الأرض .. ويُصان العرض .. ويرجع الحق لأهله رغم أنف الحاقدين ..

    أيتها الأخت الكبيرة ..

    هذه بعضٌ من أحاسيس تضطرم في صدر ٍيؤمن بالله .. و يتمنى رضاه .. وتلذع مآسي المؤمنين فؤاده .. وما يستطيع إلا بكاءا ونداءا.. ويحيا على الأمل .. ويعيش فرحة النصر ولو كانت بعيدة .. ويحس بالرجال قادمين من بعيد .. يحملون القرآن .. ويوقدون المشاعل .. وما ساعة الوصول عنهم ببعيد..

    أتمنى أن أكون قد وُفّقْتُ بما قلتُ .. وأوضحتُ فيما عرضت ُ.. والله من وراء قصدي مطلع محاسب رقيب ..

    أتمنى لك التقدم والنجاح والتوفيق ..

    أخوك : خالــد الصــادق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر