لكنكم تستعجلون …
كتبهاديانا الغبرا ، في 31 أيار 2007 الساعة: 17:54 م
كم من مرة نظرت إلى رفيق من ظاهره فبانت لي بلادته و تفاهته … ولكن ومع مرور الأيام رأيت ظلم حكمي عليه و أصبح الوفي الأمين !
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلمه .
و كم من مرة هَلَعت لاقتراب قََدَرٍ .. فأظلمت حياتي و عجزت نفسي و عشش سواد الوهم في عقلي …. فإذا ما داهمني قدري رأيته نسمة تداعب أيامي وشعاع أمل يبشّر بفجر جديد يهلُّ على حياتي !
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم اكن أعلمه .
و كم من مرة نظرت إلى أشخاص لم تلفّ رؤوسهم العمائم و لم تغطي وجوههم اللحى ولم تُقبَّل أيديهم صباحا ومساء … فظننت أنهم عن الخير مُبعَدون و أنهم للرجيم مُصاحِبون … فإذا بي ومع مرور الأيام أراهم عبّاداً من وراء الأستار .. أتقياء في الأعمال .. أنقياء في الأخلاق !!!.
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلمه .
و كم من مرة تأملت في تفكير أمي و أبي و قراراتهم في حياتي ، فرأيتهم مبالغون في مخاوفهم ومتحجرون في أفكارهم و بعيدون عن أيامي .. فإذا بي ومع الأيام أراهم قد أوتوا الحكمة النادرة .. و الفهم العميق .. و الخبرة المتبصرة !!!.
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلمه .
نعم .. فأنا وأنت مأخوذون بظاهر الأشياء وصورها و لا نتبصر في مكامن الأمور وخفاياها .. فغالباً ما نكون متعجلون أو متهورون أو متبعون لهوانا فلا نرى الأشياء على حقيقتها بل تسارع أفكارنا فترسوا على شواطئ تصوراتنا و ننسى أن نغوص إلى عمق المواقف والنفوس و نكتشف ما خبئ فيها من جمال اللؤلؤ و المرجان .
أخي الفاضل … لا تغريك القشور ،بل تمهل .. و ادخل إلى لبِّ الأشياء من حولك .. ثم تفكر و احكم …
فربّ شجرة حوّلَ الخريفُ أغصانِها حطبا .. ولكنَّ في أعماقها نبضُ حياةٍ سَيورِقُ في ربيع قادمٍ !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 10:07 ص
اشكرك ..رائعة …
يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 4:03 م
الذي فهمته أن النظرة الأعمق للأمور كلها تمنحنا علماً أفضل وصواباً أكبر
شكراً على هذه الكلمات الطيبة وإلى مزيد من العطاء